الحضن الدافئ | المدارس العمرية 
الحضن الدافئ
الرئيسيه » الحضن الدافئ

ربتني ستة عشر عام ، و أعطتني الكثير الكثير من الحنان ، حتى شعرت أنّي في الجنان ، ووصل بها العطف الى أعلى الآفاق ، وكم قالت أنت عندي أفضل انسان ، شقيت و تعبت ، وكم سمعت منها

الآهات . تركض ورآئي لتقول لي : كفي يا بنيتي عن هذا الجنون ؛ فقد انتهيت الآن من تنظيف هذه الأرجاء . تحمّلت شقاوتي في كل زمان و مكان ، و ما أفعله باخوتي من مقالب كبارا و صغارا ، تحمّلت هذا الشقاء و العناء ؛ لتسمع مني كلمة واحدة بحروفها الثلاث .
أمي : أنت من رحمني و عطف عليّ لأصل الى ما هو عليّ الآن ، أنت من يمسح دموعي وقت الأحزان ، أنت من يهتم بألمي ان تصبني أحد الأمراض ، أنت من يدفعني الى الأمام ،أنت من يصفح عني وقت الأخطاء ، أنت من أعطاني الكثير الكثير من الحنان ، أنت من يفرح لي وقت نجاحي .
أيام و أيام تمر و لكن لا تنسى ، ما دام هناك قلب يحفظها وعقل يتذكرها ، فلن أنساها ولو طمست هذه الدنيا ذاكرتي تماما . فليرحمك ربي في كل مكان و زمان و ليجعل مثواك في فسيح الجنان ، و مهما قست الأيام وافترقت عني في يوم من الأيام ، لن أنساك و سأبقى أهواك ، فاذا نسيتك فمن الذي أتذكره في هذا الزمان الذي لا يوجد فيه أي نوع من الحنان ؟
فأنت يا أمي أغلى من الياقوت والمرجان

										
										




											
									
2016 تصميم وتطوير شركة الشعاع الازرق لحلول البرمجياتجميع الحقوق محفوظة.