مواضيع من وحي قلمي
الرئيسيه » مواضيع من وحي قلمي

إبداع الخالق

حينَ يرى المرءُ منظرَ الثلجِ يشعرُ بعظمةِ صنعِ اللهِ و كمالِ قدرته ، حين يرى الأبيضَ يتساقطُ و يتحرّكُ كلّما هبت الرياحُ ، يتساقطُ كرايات استسلامٍ من الغيومِ تعلنُ فيها تخلّيها عن قطراتِ الماءِ التي تعبت في جمعها من أجلِ إسعادِ البشرِ و إكرامهم ، فيرجعُ الظالمُ عن ظلمه ، و تتراجعُ الدمعةُ عن السّقوطِ فتجمد ، كما جمدت قطراتُ الماءِ ، و يتشاركُ الكونُ كلّه لحظةَ تأمّلٍ لهذا الذي وهبنا اللهُ إيّاهُ في هذهِ الطبيعةِ الخلّابةِ المغطاةِ بلونِ السّلامِ و المحبةِ ، شيءٌ لا يوصف ، و لا يمكنُ للعلمِ مهما تقدّمَ أن يحاكيه ، إنّها لحظةٌ يكونُ فيها جميعُ النّاسِ ، صغارًا و كبارًا ، فقراءَ و أغنياءَ ، متعلّمينَ و أمّيينَ ، لا تعلو وجوههم سوى

هذا رأي

قال الإمام علي :" لا تخلّقوا أولادكم بخلاقكم فقد خلقوا لزمان غير زمانكم "

هكذا هي الحياة وجهات نظر , هكذا هي الدنيا آراء و آراء ، فلكل شخص في هذه الدنيا رأي يختلف عن الآخر ، قد يكون الرأي إما صواباً أو خطأ .

و الرأي هو عبارة عن أفكار تكتسب مع الحياة , قد يكون مقروءاً أو مسموعاً و الرأي الصوب لا يقترن بالعمر بل بقدر التقافة و الحكمة ، فكم من صغير حكيم ؟ و كم من كبير جاهل ؟

و من الأمثلة على اختلاف الآراء ما يحدث دائماً بين الأهل و أبنائهم و هذا وما يسمى بالفجوة الجيلية ، و ذلك بسبب اختلاف العصر و الاهتمامات و التطلعات و المعتقدات و العادات و التقالبد ، لكن الحكيم من استطاع أن يبحث عن نقطة تقارب تحد من الخلاف .

نهايةً ، لو اختلفا في آرائنا لا بد للقلوب أن تتفق ، و يجب علينا أن نتفق جميعاً على كلمة الحق.
.
كتابة الطالبة : لين الحياصات
الثامن (أ)

اعتزازي بإسلامي

في ليلة مظلمة ,كدت أرى السماء بعيدة جدا , وكل شيء معتم من حولي , حتى وجدت حبل ذهبي يرفعني إلى القمة, إنه حبل الإسلام رفعني إلى ساحة مليئة بالراحة و الفخر والسعادة بإنجازات حضارتي الإسلامية , قَتلوا و قُتلوا ليبقى هذا الإسلام عالي القمة , تعبوا وعبروا مشوارا اسلاميا عريق حتى يصل إلينا الإسلام , ومن أهم هؤلاء الذين يسكنون قلوبنا :الرسول صلى الله عليه و سلم , عمر بن الخطاب ,عمرو بن العاص , هارون الرشيد,معاوية بن أبي سفيان.. والعديد منهم اعتز بهم ,أفخر بهم ,أقدرهم , ومهما حاولت أن أعبر عن فخري بهم بالقلم على الورقة لن ولن استطيع أن أفيهم حقهم . الإسلام بالنسبة لي هو الهواء الذي اتنفسه و سأبقى أتنفسه هذا الهواء حتى أموت.
رهف الصادق
سادس د

مشتاق و الشوق يقتلني

إلى من عجز قلبي عن وصفه :
كم كان القلب يرجو لقاءكِ , كم كانت العين ترجو السلام عليك ِ ، كم كانت اليد ترجو السلام عليكِ ، لكنك لستَ هنا لأحقق أمنياتي ، لستِ هنا لأكمل حياتي ، رحلتِ و رحلت الحياة معكِ..... رحلتِ و رحل الأمان معكِ ..... رحلتِ و رحل الأمل معك ..... فيا ليت الرحيل ما كان .

الذكرى تعود ، و القلب يئن ، و العين تدمع ، و اليد تكتب ، لكنني ما زلت عاجزة عن التعبير عن مدى الشوق إليكِ ، مازلت عاجزة عن التعبير عن مدى الحزن على فراقك ..... فياليت الدموع تحكي لتخفف االألم.

كانت أياماً جميلة قضيتها برفقتك , بل هي من أجمل أيام حياتي ، فقد علمتني الكثير ... علمتني أن الحب لا يقترن بالمسافة ,، كما علمتني أن الفشل هو بداية لطريق النجاح .... فشكراً لكِ .

ختاماً ، أتمنى أن أراكِ قريباً ، و أتمنى لكِ حياة مليئة بالسعادة و الأمان .

صديقتك المحبة :
لين محمد الحياصات

حزمة ُ الأعوادِ المجتمعةِ
هو للمجتمعِ كلُّ خيرٍ ، هو منَ الفردِ كلُّ محبّةٍ ، هو ما تسودُ بهِ المودةُ ، ترابطٌ و تماسكٌ و إخاءٌ ، جودٌ و كرمٌ و سخاءٌ ، هذه أبسطُ الكلماتِ الّتي يمكن أن نعبرَ بها عن هذا الخلقِ السّامي ، إنّهُ خلقُ التعاون .
من منّا لا يعرفُ قصّةَ حزمةِ الأعوادِ ، و كيف أنَّ الأعوادَ تكسرت حين تفرّقت ، و لكن من منّا عرفَ المغزى الحقيقيّ لهذه القصّةِ ، لطالما سمعناها و لطالما تناقلناها دونَ أن نطبقَ هدفها ، لذلك كنّا كتلك الأعوادِ ، مفرقينَ تهبُّ علينا العواصفُ فتقتلعنا من جذورنا و ترمينا أينما شاءت ، فهل هذا هو مصيرُ تلكَ الأمّةِ الّتي أرادَ سيّدُ الخلقِ محمّد – صلّى اللّه عليه و سلّم – تأسيسها حين قال : (مثلُ المؤمنينَ في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثلَ الجسدِالواحدِ إذا اشتكى منه عضوُ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمّى ) .
إنّ التعاونَ في ديننا الحنيفِ، تعدّى مجرّدَ كونهِ خُلُقاً من الأخلاقِ ، فهو جزءٌ لا يتجزّأُ من عقيدةِ المسلمِ ، فُرِضَ علينا في جميعِ مجالاتِ حياتنا ليرفعَ من شأنِ أمّتنا ، فُرِضَ علينا في الزكاةِ و الصدقاتِ ، في الحروبِ و النزاعاتِ ، في التّجارةِ و المعاملاتِ ، و لكن ما أن تنازلنا عنه حتّى تنازلت عنّا العزّةُ ، و تناستنا الكرامةُ ، و بعدَ عهودٍ من التراجعِ و الانحطاطِ ، أصبحنا نرى الآن بصيصاً من الأملِ يشعُّ علينا من بلادِ النّيلِ و ينتقلُ إلى معظمِ بلادِ العُربِ في أفريقيا ، يقفُ فيها الشّعبُ يدًا واحدةً ضدَّ الحكمِ الظّالمِ المستبدِّ ، هذا هو المعنى الحقيقيّ لكلمةِ تعاون ، حينَ نرى آثارها على أرضِ الواقعِ ، حين نراها تعيدُ للشعبِ حقوقَهُ المسلوبةَ .
إنّ التعاونَ يبدأُ من شخصينِ ليصلَ إلى الأمّةِ كلّها لنعيشَ في مجتمعٍ لا تفرقةَ فيه و لا تنازعَ ، مجتمعٍ لا مثيلَ لهُ بينَ سائرِ المجتمعاتِ ، يشعرُ فيه الفردُ بالسّعادةِ و الطمأنينةِ ، فلو كانت تلكَ الفرصةُ أن نكونَ أفضلَ المجتمعاتِ بين أيدينا ، فلماذا نضيعها إذن ؟؟!!

زائرةٌ في بيتها

كانت ..... لغةَ البلاغةِ و الفصاحةِ و العزةِ
أصبحت ..... لغة الوهنِ و الضعفِ و الرجعيّةِ

كانت ..... لغةَ الشّعرِ و الكتاباتِ و أبلغَ المقاماتِ
أصبحت ..... لغةَ الماضي التليدِ و الذكرياتِ

إنّها لغتنا العربيةُ ، الّتي كانَ لا يخلو بيتٌ من شعرائِها الذينَ ينسجونَ بكلماتِها أعذبَ الأشعارِ، كانت دليلاً على الرفعةِ و شرفِ النّسبِ ، و لكنّها أصبحت ما نسيهُ العربُ أنفسهم ، و أصبحوا و كأنّهم يتهربونَ منها محاولينَ استعمالَ كافّةِ ما يتقنونَه من لغاتٍ أخرى حتى لا تُخطئَ ألسنتُهم و تنطقَ بها .
قد لا يتفقُ الباحثونَ على أصلِ نشأةِ اللّغةِ العربيةِ ، و لكن لا يختلفُ اثنان على أنّها لغةٌ قويةٌ بألفاظِها دقيقةٌ بمعانيها ، لا تحملُ كلمتان فيها نفسَ المعنى ، فكلُّ كلمةٍ حلّت مكانَها لأنّها هي الأنسبُ للمعنى المرادِ ، هنا تظهرُ عظمةُ هذهِ اللّغةِ التي اختيرت لتكونَ لغةَ كتابِ اللّهِ لغةَ القرانِ الكريمِ ، فكان هو منقذها في كلِّ مرّةٍ أوشكت فيها على الغرقِ ، لحاجةِ النّاسِ للغةِ العربيّةِ كي يفهموا كلام اللّهِ و حديثَ رسولِه و يطبقوهما ، هكذا أصبحت دورةُ حياةِ لغتنا ليس لأبنائِها أيُّ دورٍ فيها سوى أنّها تحملُ اسمهم و تفتخرُ به بينما هم الّذين يشعرونَ بالعارِ منها معللينَ ذلكَ بعدمِ قدرتِها على استيعابِ المفاهيمِ الجديدةِ و المصطلحاتِ العلميّةِ ، في حين أنّ الكثيرَ من لغاتِ العالمِ الّتي يعتزون بالحديثِ بها قد أخذت من العربيّةِ بعضَ الألفاظِ فهو تناقضٌ واضحٌ ، حيثُ قالَ الشّاعرُ حافظ ابراهيم في ذلكَ الأمرِ على لسانِ العربيّةِ :
وَسِعـــتُ كِتـــــابَ اللَهِ لَفظــــاً وَغايَـــةً وَما ضِقتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظــــاتِ

فَكَيفَ أَضيقُ اليَـــومَ عَن وَصفِ آلَــــةٍ وَتَنسيــقِ أَسمـــاءٍ لِمُختَرَعــــــاتِ

إنّ لغتنا اليومَ تناشدُ أبناءَها في جميعِ بقاعِ العالمِ ، الّذينَ استطاعوا إقامةَ الثوراتِ و القضاءَ على الدكتاتوريّةِ و استطاعوا القضاءَ على الفسادِ ، أن يلتفتوا إليها و يقضوا على المفاهيمِ الخاطئةِ المتعلقةِ بها و الأفكارِ و الألفاظِ المغلوطةِ التي شوهتها كي تعودَ لغتُنا إلى سابقِ عهدِها و أمجادِها كي توحّدَ العربَ من جديدٍ تحتَ رايةٍ واحدةٍ .

										
										




											
									
2016 تصميم وتطوير شركة الشعاع الازرق لحلول البرمجياتجميع الحقوق محفوظة.